Skip to main content

ربنا مابيسبش حد ينام من غير عشاء..ما يسبش حد ينام مش متعشي


يو م الخميس اللي فات، نزلت الزمالك كالعادة اني بنزل في اليوم دة، كان اجازة رسمية "عيد تحرير سيناء" ف الزملك كانت شوارعها فاضية لحدّ ما،علي عكس طبيعتها كل ايام الخميس. قررت اني اتمشي شوية باليافطة بدّل ما افضل قاعدة في مكاني اللي ماكنش قيه روح اوي لغياب عمّ مصطفي اللي بيجلس جمب فرشة جرايد و كتب.

اتمشيت في شارع البرازيل و انا ماشية لمحت عامل من العُمّال اللي في محل الكاب-كيكز الشهير “Nola Cupcakes” بيدّي طفل صُغيّر من اطفال الشوارع قطعة كاب-كيك، و علي بُعد خطويتن تجلس امراة عجوز و تطلب من العامل انه يدّيها قطعة ليها هيَّ كمان. اقتربت و سالتني الست المُسّنة: "ايه دة؟؟ مكتوب ايه؟؟". ردّيت عليها و قُلتلها مكتوب: "لو عاوز تتكلم عن اي حاجة، انا هاسمعك". فردت قائلة: "هتسمعييني ازاي؟ معاكي ميكريفون؟؟" ابتسمت و قلتلها: "لا، انا باسمع الناس عشان اساعدهم، بس انا مش وعايا ميكريفون ولا بصوّر". فردت: "اه، حسنة يعني، ربنا يكرمك يا بنتي و يجعله في ميزان حساناتك".

افتكرت موقف الكاب-كيك و سالتها "انتي عايزة واحدة؟" فردت عليّا فصوت فيه حُزن: "اه، قُلتله و مارديش يديني". قلتلها "انا هجبلّك؟؟". فابتسمت و ظهرت تجاعيد وشّها اكتر و قالتلي: "هتجبيهالي ازايي؟" سالتها "عايزاها باشوكلاتة ولا الكريمة؟؟" ردت بسرعة: "شوكلاتة بيضا، الشوكلاتة البيضة ديه" و فهمت ان قصدها فانيلا.

جبت الكاب-كيك و قعدت جمبها علي الرصيف بعد طبعا ما اخدت احلي دعوات وجري الحديث كالاتي.

بدات و قولتها" ادّيني جبتلك واحدة اهو ياستّي ماتزعليش و قوليلي عن اي اللي مضايقك." فرددت "ايه اللي مضايقتي؟؟ مرسي مدايقني!" قولتلها ضايقك ازايي؟"
كانت ايجابتها طويلة و فضلت اسمعها و انا منتبهة و مستغربة من تتابعها الاخبار و حفظها لاسامي الشهداء مثل چـيكا و الحُسيني و تذكرها لمجزرة بورسعيد ايضا بالرغم من انها مش بتعرف تقرا ولا تكتب. سالتها: "و ايه تاني مضايقك، انا قاعدة معاكي طول اليوم". ردت بصوت ضعيف: "كُل حاجة مضايقاني و تعباني يا بنتي. العيشة صعبة و الحاجات كُلها غالية. كيلو اخر مرة فكّرت اجيبه كان ب 7 جنيه..منين بس؟ حرام و الله دنيا غالية و الغلابة لا عارفين لا يروحوا ولا ييجوا؟ بهدلة و حيل ما عاد قادر يستحمل خلاص. ماشوفناش حاجة. ازلوا الميدان و اعملوا حاجة و الله ما شوفنا

حاجة لسة".توقفت لتاخد نفسها بعد ا ازاحت جزء كبير من هموها..كان كا الناس بتبُص علينا و انا قاعدة جمبها ع الرصيف و باسمعها..وكانوا بيقروا اليافطة محطوطة جمبي و يتشجعوا انهم يساعدوها هُمّا كمان.

فتحت الحديث تاني معاها و سالتها عن جوزها او لو كان عندها ابناء. قالتلي "جوزي متوفي بقاله 15 سنة و عندي بنات متجوزين بس معنديش ولاد". فكرت اني اصورها عشان لو حكيت لحدّ عنها بس قالتلي بصوت منخفض "مابتصورش، لاحسّن بناتي اجوازهم يعرفوا، يرضيكي حد يعرف ان امك بتشحت؟؟ امانة عليكي بلش تصوريني" و اتقتربت و قبّلت كتفي و قالتلي "بالله عليكي مش عايزة مشاكل". وعدّها اني مش هصورها و دعتلي اوي. سالتها اذا كانت بتاخد معاش او بناتها بيساعدوها ماديا..ردت بكل قوة: "اخُد فلوس من بناتي؟؟ يصرفوا عليَ من اجوازهم؟ ازاي؟ لا يامّا لأ..ماباخُدش معاش" فاستغربت و سالتها اومال بتعيشي منين؟" لقيتها بتبُص للسماء و قالتلي جملة عُمري في حيلتي ما هانساها: "ربنا مابيسبش حد ينام من غير عشاء..ما يسبش حد ينام مش متعشي ابدا..كّله بيتعشي يا بنتي".

سكت ثواني قليلة و طلعت الموبايل اشوف الساعة بقت كام ولاقتها بتقولي" ده، ميكريفون؟؟" قلتلها "لا ده موبايل يا حاجة"..لاحظت انها نفسها تتكلم في حاجة زي برنامج و توصّل رأيها..فققرت اني اسجّلها اللي هي بتقوله و اخليها تسمعه..فعلا سجلتلها و فرحت جدا خصوصا بعد لما وعدّها اني هخلّي الناس تسمعها علي الانترنت(و طبعا شرحتلها الفرق بين الانترنت و نشرة الاخبار في التليفزيون)..

مرة تانية لقيتها بتقولي علي موضوع الصور و اكدّلها و قولتلها "مش انا وعدّتك؟؟" قالتلي: "اه، ربنا يكومك و ينجحك و تجيبي احسن تقدير". استمر سيل الدعوات و فكّرني بجدتي -الله يرحمها- و سكت شوية و فضلت قاعدة جمبها و سجلتلها شوية حاجات تانية عشان تفرح اكتر.

لقيتها بتقولي من نفسها: "والله يا بنتي نفسي اخُد رقم تليفونك اكلمك قبل لما اجّي الوماك هنا مش الخميس الحاي لا اللي بعده، اطّمن عملتي ايه في امتحناتك بس خايفة الورقة تُقع مني و تضيح و حد ياخُدها و يكلمك يضايك. يستُرها معاكي". ابتسمت و كان العشاء بيأذن..استاذنتها اني امشي و طلبت مني اني اجيلها يوم الخميس اللي بعد الجاي عشان اطمتّها علي المذاكرة بعد لما رفضت تاخدّ مني فلوس و انا ماشية و قالتلي"لا والله انا حلفت!! انا كمان همشي كمان شوية، هاركب من هنا و امشي.

تروحي بالسلامة يا بنتي يا رب تنجحي و يباركلك"..مشيت وانا مبسوطة و مذهولة في نفس الوقت..فضلت ابعد و صوت دعواتها يوطَّي مع اختلاطه بصوت الاذان لحدّ لمّا بعدت خالص ووصلت لاخر الشارع.

Comments

  1. فعلا ربنا مبينساش حد مهما كان مين او بيعمل ايه حتي ربنا مبينساش حد ابدا ... ومفيش احلي من دعوة ست كبيرة او راجل كبير في الشارع تفرحيه ... انت ربنا حيكرمك باللي بتعمليه ده ربنا يجعله في ميزان حسناتك ويعزك

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

11 Types of Students you meet at CUFE.

Disclaimer: This post is for fun purpose, so you guys don't take it seriously. It is all about generalizing and no one is particularly targeted. 1- AIESEC Fanatics: They think they are the coolest people taking part in the most cool extracurricular activity. They MUST, I repeat, they must be wearing those lousy aiesec bracelets. They try too hard to look like a badass group specially when it comes to standing at their booth. 2- The Nerd-Extremist There are plenty of this type. Almost everyone in CUFE (Except me ofc). Students from this type would never let their GPA drop less than 4.0 or 3.9. Getting 3.89999999999999 might lead them to some suicidal acts or self-harm. They never skip a class and never leave a lost mark in a quiz unquestioned. 3-The top student-wanna-be These usually have a low IQ, but they are so pretentious. They stick to the nerds' asses and try too hard to befriend them. They never skip lectures,bytlaza2o fel drs w el TAs without mercy,...

Charlie's poem from Perks of being a wallflower by Stephen Chbosky

“Once on a yellow piece of paper with green lines he wrote a poem And he called it "Chops" because that was the name of his dog And that's what it was all about And his teacher gave him an A and a gold star And his mother hung it on the kitchen door and read it to his aunts That was the year Father Tracy took all the kids to the zoo And he let them sing on the bus And his little sister was born with tiny toenails and no hair And his mother and father kissed a lot And the girl around the corner sent him a Valentine signed with a row of X's and he had to ask his father what the X's meant And his father always tucked him in bed at night And was always there to do it Once on a piece of white paper with blue lines he wrote a poem And he called it "Autumn" because that was the name of the season And that's what it was all about And his teacher gave him an A and asked him to write more clearly And his mother never hung it on the kitchen door because of it...

Inner Bullshit: After Midnight.

It has been a long while since I let out my inner bullshit on my blog. I haven't been writing anything about my own feelings, or I didn't try to put them in words, pour them out through my shaky fingertips pressing on the keyboard buttons, confused and bewildered. I am not sure of what I want exactly and I am not sure if I going to do anything about it. As for now, I am trying to put the letters next to each other to end up making any sense. I have to let it out. I need to. I need to runaway, and by running away, I don't mean from the place where I am sitting right now. It's not about home, it's not about land and it's not about this fucked up country. Those things are really small compared to all what I have inside my head. It usually feels like a whole new universe but without a sun or a moon. Light and dark comes in the form of emotions and feelings. The worst thing is that there's no time or clocks and it only hits me. It hits and grabs me along as I ...